ابن منظور
167
لسان العرب
الوقوف ، حَجا إِذا وقف ؛ وقال : وحَجا معدول من جَحا إِذا وقف . وحَجِيت بالشيء ، بالكسر ، أَي أُولِعْت به ولزمته ، يهمز ولا يهمز ، وكذلك تحجَّيت به ؛ وأَنشد بيت ابن أَحمر : أَصمَّ دُعاءُ عاذلتي تحجَّى يقال : تحَجَّيْت بهذا المكان أَي سبقتكم إِليه ولزمته قبلكم . قال ابن بري : أَصمَّ دعاءُ عاذلتي أَي جعلها الله لا تَدْعو إِلا أَصَمَّ . وقوله : تحجَّى أَي تسبق إِليهم باللَّوم وتدعُ الأَولين . وحجا الفحلُ الشُّوَّل يَحْجُو : هدَر فعرفَت هديره فانصرفت إِليه . وحَجا به حَجْواً وتحَجَّى ، كلاهما : ضَنَّ ، ومنه سمي الرجل حَجْوة . وحَجا الرجل للقوم كذا وكذا أَي حزاهم وظنهم كذلك . وإِني أَحْجُو به خيراً أَي أَظن . الأَزهري : يقال تحجَّى فلان بظنه إِذا ظن شيئاً فادعاه ظانّاً ولم يستيقنه ؛ قال الكميت : تحَجَّى أَبوها مَنْ أَبوهُم فصادَفُوا * سِواه ، ومَنْ يَجْهَلْ أَباه فقدْ جَهِلْ ويقال : حَجَوْتُ فلاناً بكذا إِذا ظننته به ؛ قال الشاعر : قد كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْروٍ أَخاً ثِقةً ، * حتى أَلَمَّتْ بنا يَوْماً مُلِمَّاتُ الكسائي : ما حَجَوْتُ منه شيئاً وما هَجَوْتُ منه شيئاً أَي ما حفِظت منه شيئاً . وحَجَتِ الريحُ السفينة : ساقتها . وفي الحديث : أَقْبَلت سفينةٌ فحَجَتْها الريحُ إِلى موضع كذا أَي ساقتها ورمت بها إِليه . وفي التهذيب : تحجَّيتكم إِلى هذا المكان أَي سبقتكم إِليه . ابن سيده : والحَجْوة الحَدَقة . الليث : الحَجْوة هي الجَحْمة يعني الحَدَقة . قال الأَزهري : لا أَدري هي الجَحْوة أَو الحَجْوة للحدقة . ابن سيده : هو حَجٍ أَنْ يفعلَ كذا وحَجِيٌّ وحَجاً أَي خَلِيقٌ حَرِيٌّ به ، فمن قال حَجٍ وحَجِيٌّ ثنىً وجمَعَ وأَنَّث فقال حَجِيانِ وحَجُونَ وحَجِيَة وحَجِيتانِ وحَجِياتٌ وكذلك حَجِيٌّ في كل ذلك ، ومن قال حَجاً لم يثنِّ ولا جمع ولا أَنث كما قلنا في قَمَن بل كل ذلك على لفظ الواحد ، وقال ابن الأَعرابي : لا يقال حَجىً . وإِنه لمَحْجاةٌ أَن يفعل أَي مَقْمَنةٌ ؛ قال اللحياني : لا يثنى ولا يجمع بل كل ذلك على لفظ واحد . وفي التهذيب : هو حَجٍ وما أَحْجاه بذلك وأَحْراه ؛ قال العجاج : كَرَّ بأَحْجى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعا وأَحْجِ به أَي أَحْرِ به ، وأَحْجِ به أَي ما أَخْلَقَه بذلك وأَخْلِقْ به ، وهو من التعجب الذي لا فعل له ؛ وأَنشد ابن بري لمَخْرُوعِ بن رقيع : ونحن أَحْجَى الناسِ أَنْ نَذُبَّا * عنْ حُرْمةٍ ، إِذا الحَدِيثُ عَبَّا ، والقائِدون الخيلَ جُرْداً قُبّا وفي حديث ابن صياد : ما كان في أَنفُسْنا أَحْجَى أَنْ يكون هو مُذْ ماتَ ، يعني الدجالَ ، أَحْجَى بمعنى أَجْدَر وأَولى وأَحق ، من قولهم حَجا بالمكان إِذا أَقام به وثبت . وفي حديث ابن مسعود : إِنَّكم ، معاشرَ هَمْدانَ ، من أَحْجَى حَيٍّ بالكوفة أَي أَولى وأَحقّ ، ويجوز أَن يكون من أَعْقَلِ حيٍّ بها . والحِجاءُ ، ممدود : الزَّمْزَمة ، وهو من شِعار المَجُوس ؛ قال : زَمْزَمة المَجُوسِ في حِجائِها قال ابن الأَعرابي في حديث رواه عن رجل قال : رأَيت علْجاً يومَ القادِسِيَّة قد تكَنَّى وتحَجَّى فقَتلْته ؛